محمد بن شاكر الكتبي
135
فوات الوفيات والذيل عليها
السامرّيّ - بفتح الميم وتشديد الراء - نسبة إلى سامرّا ، نزيل دمشق ؛ شيخ متميز متمول ظريف حلو المجالسة مطبوع النادرة جيد الشعر ، طويل الباع في الهجو ، من سروات الناس ببغداد ، قدم الشام بأمواله وحظي عند الملك الناصر صاحب الشام وامتدحه ، وعمل تلك الأرجوزة المشهورة بالسامرية التي أولها : يا سائق العيس إلى الشّآم * وقاطع الوهاد والآكام حطّ فيها على الكتاب وأغرى الناصر بمصادرتهم . وكان مزّاحا كثير الهزل ، لا يكاد يتحمّل ، مع أن الصاحب بهاء الدين ابن حنا صادره وأخذ منه نحو ثلاثين ألف دينار عندما قدم أخوه نور الدولة السامري من اليمن ، ونكب في دولة المنصور ، وطلبه الشجاعي إلى مصر ، وأخذت منه حزرما وغيرها ومائتا « 1 » ألف درهم ، وكان يسكن داره المليحة التي وقفها خانقاه ووقف عليها باقي أملاكه . وكانت وفاته سنة ست وتسعين وستمائة . ومولده [ . . . ] ؛ من شعره : من سرّ من راء ومن أهلها * عند اللطيف الخالق الباري وأي شيء أنا حتى إذا * أذنبت لا تغفر أوزاري يا رب ما لي غير سبّ الورى * أرجو به الفوز من النّار وكان قد سافر مع وجيه الدين ابن سويد إلى الموصل ، فحضر المكاسة فعفوا عن جمال الوجيه ، ومكسوا جمال السامري وأجحفوا به ، فقال : صحبت وجيه الدين في الدهر مرة * ليحمل أثقالي ويخفر أحمالي فوزّنني عن كلّ حق وباطل * وعن فرسي والبغل والجمل الخالي فبلغ ذلك صاحب الموصل فأطلق القفل بأجمعه .
--> ( 1 ) ص : ومائتي .